أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

وتكون دلالته على معناه دلالة قطعية ويثبت الحكم لمدلوله، كما في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرا [البقرة: 234]، فلفظ «أزواجا» ورد مطلقا يشمل الزوجات المدخول بهن وغير المدخول بهن. 3 - تعريف المقيد:

أ ـ لغة: المقيد في اللغة مشتق من قيده) أي جعل فيه قيدا، ومنه قيد العلم بالكتاب بمعنى أثبته وضبطه.

ب - اصطلاحا: المقيد في الاصطلاح هو «اللفظ الدال على معين، أو غير معين موصوف بصفة.

ومثال اللفظ الدال على معين: أحمد وخديجة ومكة. ومثال اللفظ غير المعين الموصوف بصفة: رجل كريم، وامرأة

صالحة.

فلفظ «رجل» لفظ غير معين قيد بوصف زائد هو الكرم، فبهذا القيد أصبح اللفظ المطلق «رجل» مقيدا، وكذلك لفظ «امرأة» المطلق قيد بلفظ «صالحة».

- حكم العمل بالمقيد: يجب العمل بالمقيّد على تقييده، مالم يدل دليل على إلغاء القيد، كما في قوله تعالى ﴿وَتَى يُرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَمْ يَجِدُ پررو فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ [النساء: 92] فلفظ رقبة قيد بالإيمان، والصيام قيد بالتتابع، فيجب العمل بهذين القيدين.

ه - حمل المطلق على المقيد:

إذا ورد

لفظ مطلقاً في نص وورد مقيّداً في نص آخر، فلهما أربع

حالات هي:

أ - الاتفاق في الحكم والسبب:

قال تعالى ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِنْهُ﴾ [المائدة: 6].

IET-