أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٦٨كل مطلقة خص منه أولات الأحمال بقوله تعالى ﴿وَأُولَاتُ الْأَعْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: 4]. وخص منه أيضا المطلقات قبل المسيس بقوله سبحانه تَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ تُمَّ طَلَقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُونَهَا *
[الاحزاب: 49].
ب ـ تخصيص السنة بالكتاب: مثاله قوله صلى الله عليه وسلم، أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله (1) فإنه يشمل كل مشرك فخص منه أهل الكتاب بقوله سبحانه
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ} [التوبة: 29].
(1)
2 - السنة النبوية: أ - تخصيص الكتاب بالسنة: مثاله تخصيص قوله سبحانه ﴿وَأُحِلَّ لكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: 24]. بقوله صلى الله عليه وسلم ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها» (2)
ب - تخصيص السنة بالسنة: مثاله تخصيص قوله صلى الله عليه وسلم فيها سقت السماء. . . العشر» (3) بقوله صلى الله عليه وسلم «ليس فيها دون خمسة أو سق صدقه» (4).
3. - التخصيص بالاجماع: مثل قوله تعالى (فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَر مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11] خص منه الولد الرقيق فإنه لا
يرث بالإجماع.
4 - التخصيص بالقياس: كقوله سبحانه الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2]. فعموم الزانية خصص بالنص وهو قوله في الإماء فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ)
(1) البخاري ومسلم
(2) الربيع ومالك والبخاري ومسلم وآخرون. (3) الربيع والبخارى والترمدي وابو داود والنسائي (4) الربيع والبخاري ومسلم.
162