أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٧-
«الأدلة التفصيلية: الدليل التفصيلي هو الدليل الجزئي الذي يتعلق بمسألة خاصة، ويدل على حكم معين، كقوله تعالى (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ) [الأنفال: 60]، فهذا دليل جزئي يتعلق بمسألة خاصة هي إعداد القوة من المؤمنين، ويدل على حكم خاص وهو: وجوب إعداد القوة من المؤمنين لإرهاب العدو.
2 - تعريف أصول الفقه باعتباره علما ولقبا (المعنى العلمي): التعريف الثاني لأصول الفقه هو التعريف العلمي اللقبي، الذي ينقل أصول الفقه عن المعنى الإضافي ويجعله لَقَبا أي عَلَما على علم خاص به من
غير نظر إلى كل مفردة فيه، ويعرف علم أصول الفقه بهذا الاعتبار بأنه: علم يقتدر به على استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها الشرعية»
والمقصود بالعلم في التعريف القواعد المنهجية التي يعرضها العالم على الأدلة الشرعية لاستخراج الأحكام الشرعية
:
ويلاحظ من التعريف وجود ثلاثة عناصر هي أ - القواعد المنهجية: وهي ما تعرف بالأدلة الإجمالية مثل «النهي للتحريم فهذه قاعدة من قواعد أصول الفقه وهي دليل إجمالي يفيد حكما هو أن صيغة النهي إذا وردت فإنها تقيد التحريم الأدلة الشرعية: وهي القرآن والسنة والإجماع والقياس، وهي
الأدلة
المتفق عليها. الأحكام الشرعية: وهي ما يتوصل إليه بعد عرض الأدلة الإجمالية على
الأدلة الشرعية
ويكون المعنى العلمي لأصول الفقه هو مجموعة من القواعد المنهجية ـ التي تشكل منهجا علميا - تعرض على الأدلة الشرعية لاستخراج الأحكام الشرعية
منها.
- 11 -