أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ١٨٠ب ـ الاجمال في الفعل كقوله تعالى * وَالَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ} [التكوير: 7]. فالفعل (عسعس) يتردد بين أقبل وأدبر، وكصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل الكعبة فإن الصلاة تكون فرضا وتكون نفلا وتكون دعاء. ج - الاجمال في الحرف كقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه لاحتمال (من) للتبعيض ولابتداء الغاية ولذا حمله جمهور أصحابنا والشافعي وأحمد على الأول فأوجبوا مسح بعض الرأس وحمله مالك وبعض أصحابنا كابن بركة على الثاني فأوجبوا مسح كل الرأس.
2 - الإجمال في المركب: كقوله تعالى إلا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاح} [البقرة: 237] لاحتمال أن يكون الزوج وأن يكون الولي ولذا حمله الجمهور على الزوج وحمله بعض الصحابة ومالك على الولي. 3 - الإجمال بسبب تقدير الحرف المحذوف كقوله تعالى {وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ [النساء: 127] لأن الحرف المقدر بعد ترغبون يحتمل ان يكون (في) أي وترغبون في نكاحهن لجمالهن، ويحتمل أن يكون (عن) أي ترغبون عن نكاحهن لفقرهن ودمائتهن وهو الظاهر.
- وقوعه وحكمه:
يرد المجمل في كتاب الله تبارك وتعالى وفي السنة النبوية المطهرة كما يتبين من الأمثلة السابقة، وحكمه التوقف في تعيين المراد منه إلا بدليل يظهر المراد منه ويزيل إجماله فإذا ورد في الشرع ما يبين معناه ويظهر
المراد منه فسر به.
4 - تعريف المبين والبيان:
أ - المبين بالفتح:
لغة
بمعنى البين الواضح وهو المقابل للمجمل لأنه المتضح معناه
فلا يحتاج إلى بيان من خارج.
(1) البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.
- IVE -