أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٤٦ه - المنقول إلينا نقلا، متواترا، إذ نقله جمع عظيم يؤمن تواطؤه على الكذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جمع مثله إلى أن وصل إلينا، من غير تحريف ولا تبديل ولا زيادة ولا نقصان.
2 - إعجاز القرآن الكريم
أن يأتوا
الإعجاز أن يكون الشيء فوق طاقة من يطالب به، وقد نزل القرآن الكريم باللسان العربي المبين وآية إعجازه تظهر في عجز البشر جميعا عن الإتيان بمثله وقد عجز العرب عن بمثله، وعن عشر سور مثله كما عجزوا عن سورة واحدة من مثله، قال تعالى (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةِ مِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ
O
للكفِرِينَ) [البقرة: 23، 24]. ووجوه إعجاز القرآن، متعددة، لم تصل العقول إلى استقصائها،
منها:
ا - فصاحة نظمه وبلاغة أساليبه، وحسن وقعه في السمع، وأخذه بمجامع القلوب.
ب - إخباره بالمغيبات الماضية والمستقبلة فمن الماضية قصص الأنبياء والرسل، ومن المستقلة إخباره بأن الروم ستغلب في بضع سنين. جـ ـ إشارته إلى بعض الحقائق العلمية التي كشفها العلم الحديث، نحو قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَهُمَا [الأنبياء: 30] فالسماء كانتا شيئا واحدا ثم فصلتا.
40