أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٤٧

3 - بيان القرآن للأحكام

يشمل القرآن العظيم جميع الأحكام الشرعية قال تعالى عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ) [النحل: 89] وقد جاء بيان القرآن العظيم للأحكام العملية على نوعين:

ا - الأحكام المجملة التي تبين القواعد والمباداء العامة، ولا تذكر تفاصيل الأحكام، وتكون أساساً للتشريع ولتفريع الأحكام عليها، ومن ذلك:

قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود) [المائدة: 1] في الوفاء. قوله سبحانه وأمرهم شورى بينهم) [الشورى: 38] في الشورى.

- قوله جل جلاله (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَلِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة: 188]. في حرمة مال الغير.

ب - الأحكام التفصيلية وهي التي حددت تفاصيل كل حكم، مثل بيان المحرمات من النساء والمواريث، وهي قليلة العدد في القرآن الكريم. وقد حددت هذه الأحكام لأنها من الأمور التي لا تتغير، ولا تخضع للأعراف والعادات ومستويات

العلم والمعيشة. بخلاف الأحكام المجملة التي تتغير تفاصيلها بتغير الأزمان وتغير البيئات، كما في اختيار أساليب الشورى القابلة للتعدد والمحققة للشورى.

- {1 -