أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٨٠ويشترط في حكم الأصل: 1 - أن يكون حكما شرعيا عمليا، فلا يقاس على الحكم اللغوي أو
العقلي أو الحسي. 2 - أن يكون ثابتا غير منسوخ، فإن كان منسوخا لا يصح القياس عليه. 3 - ألا يكون مختصا بالأصل، لأن اختصاصه بالأصل يمنع تعديته إلى الفرع، ويبطل القياس، ومن ذلك تحريم نكاح زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم من بعده، فهذا حكم خاص بالرسول عليه السلام ولايقاس عليه غيره.
أ
4 - أن تكون له علة يمكن تحققها في الفرع ليصح تحقق القياس.
أقسام القياس: ينقسم القياس من حيث قوة العلة في الأصل والفرع إلى قسمين هما:
القياس الجلي: وهو نوعان: 1 - ما كانت علة الفرع فيه أقوى منها في الأصل، مثل قوله تعالى: فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُيّ) [الاسراء: 23] إذ أن الآية تحرم التأفيف للوالدين ويقاس الضرب على التأفيف، بجامع علة الأذى بينهما، فيحرم ضرب الوالدين والعلة في الفرع - أي الاذى في
الضرب - أقوى منها في الأصل أي الأذى في التأفيف 2 ـ ما كانت علة الفرع فيه مساوية الموجودها في الأصل، كما في تحريم أكل مال اليتيم ظلما في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَمَن ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْن سعيرا) [النساء: 10]، فيقاس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم، بجامع علة الاعتداء والاتلاف بغير حق، والعلة في الفرع - إحراق مال اليتيم - تساوي وجودها في الأصل أكل مال اليتيم
- V? -