أصول الفقه (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثالثة) دياب سليم محمد

أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٩٥

2 ـ أقسام الحكم الشرعي:

ينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين:

أ ـ تكليفي

ب ـ وضعي

فالحكم التكليفي: ما كان بالاقتضاء والتخيير والحكم الوضعي: ما كان بوضع من شروط أو أسباب أو موانع أو صحة أو فساد تعرف عند وجودها أحكام الشرع من إثبات أو نفي

3 - الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي: أ - الحكم التكليفي خطاب طلب أو تخيير أي طلب الفعل أو الترك أو التخيير بينهما، والحكم الوضعي لا طلب فيه ولا تخيير وإنما هو خطاب إخبار جعله الشرع علامة على حكمه وربط فيه بين أمرين بحيث يكون أحدهما سببا للآخر أو شرطا له أو مانعا منه

ب - الحكم التكليفي لا يتعلق إلا بفعل المكلف وهو البالغ العاقل الذي يتوجه اليه الخطاب ويقع عليه التكليف، أما الحكم الوضعي فإنه يتعلق بفعل الإنسان سواء كان مكلفا أو غير مكلف كالصبي والمجنون فإنهما يضمنان ما يتلفانه، بل إن الحكم الوضعي قد يتعلق بفعل غير الإنسان كالدابة تتلف شيئا فإن على صاحبها الضمان

جـ ـ يشترط علم المكلف بالحكم التكليفي حتى يتوجه قصده اليه كالصلاة والصيام ونحوها أما الحكم الوضعي فليس من شرطه وجود العلم به فلذلك يجب الضمان بالإتلاف وإن لم يعلم المتلف ما أتلفه لكونه

•

غافلا أو نائما أو مجنونا د - الحكم التكليفي لا يتعلق إلا بالكسب والمباشرة من الشخص نفسه بخلاف الوضعي ولهذا لو قتل الإنسان خطأ وجبت الدية على العاقلة مع أن الفعل لم يكن مكتسبا لهم ولا هو من مباشرتهم هـ ـ يشترط في الحكم التكليفي أن يكون مقدورا للمكلف لأن التكليف بغير المقدور تكليف بما لا يطاق وما لا يطاق لا يصح التكليف به لقوله

89 -