البلاغة
الجزء ١ · صفحة ١١٨يدل بأصل وضعه على طلب الفعل على وجه الاستعلاء والإلزام، ويكونت من الأعلى إلى الأدنى، لكن قد يخرج الأمر عن دلالته الأصلية فيدل على معان تستفاد من السياق وقرائن الأحوال: كالدعاء. والتمني - والتعجيز ـ
والتعجب. والإلتماس … الخ. وكذلك النهي والاستفهام والنداء .. الخ. فعلم المعاني إذن يساعدنا في معرفة صياغة الجمل لتطابق مقتضى الحال. كما يساعدنا أيضاً في معرفة المعاني والدلالات التي توحي بها القرائن ويدل عليها السياق.
وإذا كان علم المعاني يعنى بالجملة من حيث صياغتها وتركيب أجزائها
وعلاقة الجمل بعضها ببعض … الخ، فما الفرق بينه وبين علم النحو؟ الفرق إن علم النحو يدرس الجملة من حيث صحة الاستعمال والإعراب. أما علم المعاني فيتناول الأسرار الكامنة وراء أحوال الجملة من حيث هي مقتضى يتطلبه الحال
وقد حصر البلاغيون علم المعاني في ثمانية أبواب هي:
أحوال الإسناد الخبري - أحوال المسند إليه - أحوال المسند ـ أحوال متعلقات الفعل - القصر - الإنشاء - الفصل والوصل - الإيجاز والإطناب والمساواة.
114