البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

الأمثلة:

-25 - خروج الخبر عن مقتضى الظاهر

1 ـ قال تعالى: (قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أو كَرْهاً لَن يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا

فاسقين).

2 ـ قال تعالى: (إذ يقول لصاحبه لا تحزنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا)

3 ـ قال الفرزدق لهشام بن عبد الملك عندما أنكر معرفته بعلي زين العابدين: هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ البطحاءُ وَطأتَهُ والبيتُ يَعْرِفُهُ والحل والحرم

4 - قال تعالى: (وإلَهُكُمْ إِلَهُ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم). ه. قال تعالى: (ثُمَّ إِنَّكُمْ بعد ذلك لميتون).

6 - قال الشاعر:

ترجو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا إِنَّ السفينة لا تجري على اليبس

البحث:

في الدرس السابق قررنا أنه عند القاء الخبر فينبغي أن يلاحظ حال المخاطب فيلقى الخبر غير مؤكد لخالي الذهن، ويؤكد بمؤكد واحد للمتردد أو الشاك، وبأكثر من واحد للمنكر، وإلقاء الخبر وفق ذلك هو ما يقتضيه الظاهر، ولكن هناك اعتبارات تدعو أحياناً إلى مخالفة هذا الظاهر فينزل خالي الذهن منزلة المتردد والسائل فيؤكد له، وينزل المنكر منزلة غير المنكر فيساق إليه الكلام بدون توكيد، وينزل غير المنكر منزلة المنكر فيؤكد له وذلك لدواع تتطلبها البلاغة ويقتضيها الحال.

136