البلاغة
الجزء ١ · صفحة ١٥٧بمعنى الزموا. والصيغة الرابعة: هي المصدر النائب مناب فعل الأمر كما:
المثال الرابع، أي: اركضوا ركضا
فهذه صيغ الأمر عند علماء البلاغة.
انظر إلى أمثلة الطائفة (ب) فستجد أن الأمر لم يستعمل في معناه الحقيقي وهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء وإنما استعمل في معان أخرى من السياق وقرائن الأحوال.
تستفاد
ففي المثال الأول لا يريد امرؤ القيس من «قفا» الأمر الحقيقي، وإنما يلتمس من صديقيه أن يقفا معه، فالأمر هنا ليس على حقيقته لأنه صادر
من المساوي في الدرجة، ولذلك يسمى هنا بالالتماس.
وفي المثال الثاني يدعو نوح عليه السلام أن يغفر له ولوالديه .. وفعل الأمر هنا «اغفر» ليس على حقيقته ذلك لأنه طلب ممن هو أدنى إلى من هو أعلى وكل ما كان كذلك يسمى دعاء.
أما في المثال الثالث: فإن الأمر فيه ليس على حقيقته فالمتنبي يخيرك
فأما أن تعيش عزيزاً أو تموت كريماً فالأمر هنا للتخيير.
وفي المثال الرابع: نجد أن الأمر ليس على حقيقته كذلك، وإنما المراد هنا الإباحة فلك أن تأكل وتشرب حتى الفجر، والفرق بين الإباحة والتخيير أنه في الإباحة يجوز لك الجمع بخلاف التخيير، فلا يجوز فيه الجمع نحو تزوج
هنداً أو أختها
•
وفي المثال الخامس: يدل الأمر على التمني فعنترة يتمنى أن تتكلم الدار والتمني كما تعلم هو طلب الأمر المستحيل الحدوث أو الصعب الحدوث فعنترة
153