البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الأمثلة:

التقديم والتأخير 34 - مزايا التقديم وأقسامه

1 ـ قال تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

2 - قال تعالى: (بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدُ وَكُنْ مِن الشَّاكِرِينَ).

3 ـ قال الشاعر:

وَكَانَتْ بِدِي مَلْأَى بِهِ ثُمَّ أَصْبَحَتْ بِحَمْد إِلَهِي وَهْيَ مَنْهُ سَلِيبُ

4 - قال الشاعر:

إِلَى مَلِكٍ مَا أُمُّهُ مِنْ مَحَارِبٍ أَبُوهُ وَلَا كَانَتْ كُلَيْبُ تُصَاهِرُهُ

الأمثلة:

ترتيب الألفاظ كما نعلم تابع لترتيب المعاني والأصل أن يقدم المسند إلين، لأنه هو المحكوم عليه وأن يؤخر المسند لأنه المحكوم به وما عداهما فتوابع ومتعلقات تأتي تالية لهما في الرتبة، ولكن قد يعرض للكلام ما يقتضي التقديم وإن كانت مرتبته تقتضي التأخير خذ المثال الأول فإنك تجد أننا قدمنا الضمير المنفصل الواقع مفعولا به «إياك» في الجملتين وقد أفاد هذا التقديم زيادة المعنى مع تحسين اللفظ، أما زيادة المعنى فأنه قد أفاد التخصيص أي نخصك وحدك بالعبادة ونخصك وحدك بالاستعانة. فلو قيل «نعبدك ونستعينك» لما أفاد هذا المعنى، وأما تحسين المعنى فقد أفاد هذا التقديم المحافظة على تناسق الآيات، فلو قلنا

199