البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧وفي المثال الثالث الداعي إلى تقديم المسند إليه هو تعجيل المساعة، فقد أراد المتكلم أن يجعل السامع يتطير ويتبادر الى ذهنه حصول الشر. وفي المثال المرابع الداعي إلى تقديم المسند إليه هو التشويق، فالمسند إليه وهو اسم الموصول «الذي وصلته حارت البرية فيه أمر غريب يدعو إلى الدهشة والغرابة والتساؤل، فما الذي حارت البرية فيه؟ الجواب الخبر المتأخر حيوان مستحدث من جماد
أما في المثال الخامس ليلاي منكن أم ليلى من البشر» فالداعي للتقديم هو التلذذ بذكره. أما في المثال السادس فان تقديم المسند إليه محمد صلى الله عليه وسلم، فانما هو للتبرك بذكره
أما في المثال السابع فان تقديم المسند إليه يفيد التخصيص وذلك مقيس
في كل مسند إليه وقع بعد النفي وكان المسند فعلاً.
وفي المثال ما أنا غششت في الامتحان فهناك غش حادث فأنت تنفيه عن نفسك وتثبته لغيرك ولا يصح هنا أن تقول ما أنا غششت في الامتحان ولا غيري للتناقض إذ يفهم من قولك ما أنا غششت في الامتحان أن غيرك هو
•
الذي فعل ذلك أما في المثال الثامن فان تقديم المسند إليه يفيد التقوية، ذلك لأن في قولك: هو يهب الجزيل إسناداً للفعل مرتين، ذلك لأن فاعل يهب ضمير مستتر والجملة مسندة إلى ضمير الغائب، فالفاعل الضمير المستتر يرجع إلى ضمير الغائب هو.
أما في المثال التاسع فان تقديم المسند إليه يفيد عموم السلب فإن في المثال، كل المسلمين لم يقوموا بواجبهم، النفي منصب على عموم المسلمين لا
2.3