البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

وقد يذكر المفعول به مع فعل المشيئة إذا كان ما تعلقت به المشيئة أمراً

غريباً نادر الحدوث كقول الشاعر:

وَلَوْ شِنْتُ أَنْ أَبْكِي دَما لَبَكَيْتُهُ عَلَيْهِ وَلَكِنْ سَاحَةُ الصَّبْرِ أَوْسَعُ وفي المثال الخامس نجد أن الداعي لحذف المفعول به الاختصار، تقول: أصغيت له أذني.

وفي المثال السادس الغرض من حذف المفعول به هو التعظيم فالبحتري يعظم ممدوحه، وذكر المفعول به هنا ينافي هذا التعظيم إذ أن أصل المعنى: قد طلبنا لك مثلا فلم نجد لك مثلا في المجد والجود والمكارم، حذف مثلا الأولى وهي مفعول طلبنا كأنه ينكر أن يطلب له مثل لرفعة شأنه وعظمته. أما في المثال السابع وهو الحديث الشريف الذي روته السيدة عائشة رضي الله عنها: فوالله ما رأيت منه ولا رأى مني فإن المفعول به هنا حذف للتأدب، فلم ترد السيدة عائشة رضي الله عنها ذكر «العورة».

القواعد:

يحذف المفعول به لأغراض أهمها

234

1 - اثبات الفعل للفاعل على الإطلاق

2 - دفع توهم غير المراد

3 ـ التعميم والاختصار

4 ـ البيان بعد الإبهام.

ه ـ الإختصار.

6 ـ التعظيم - التأدب.

: