البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

فهذا المثال كما ترى من قبيل قصر الصفة على الموصوف

وفي المثال الثاني من هذا القسم وهو الآية الكريمة (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب نجد عدة أمثلة للقصر، ففي الفقرة الأولى «وما توفيقي إلا بالله المقصور هو التوفيق وهو صفة والمقصور عليه لفظ الجلالة الواقع بعد إلأ وهو موصوف. وهذا المثال من قبيل قصر الصفة على الموصوف، وفي «عليه توكلت قصر أيضاً بطريق التقديم، فقد قدمنا الجار والمجرور علي «توكلت»، فالمقصور التوكل والمقصور عليه كونه على الله والتوكل صفة، فهو إذن من قبيل قصر الصفة على الموصوف، ومثله «وإليه أنيب»، فالمقصور الإنابة والمقصور عليه كونها على الله، فهو أيضاً من

قبيل قصر الصفة على الموصوف، وطريق القصر تقديم الجار والمجرور. وفي الطائفة (ب) نجد أننا في المثال الأول وهو الآية الكريمة «وما محمد إلا رسول قد قصرنا محمداً صلى الله عليه وسلم على الرسالة، فالمقصور وهو الموصوف «محمد» صلى الله عليه وسلم على، والمقصور عليه الصفة «رسول» وطريقة القصر هو النفي والاستثناء فيكون هذا من قبيل قصر الموصوف على الصفة وفي المثال الثاني المقصور هو الدنيا وهي موصوفة والمقصور عليه «بلاغ لغاية» وهو صفة من قبيل قصر الموصوف على الصفة وطريق القصر هو إنما

القواعد:

•

1 - ينقسم القصر باعتبار طرفيه إلى قصر صفة على موصوف

وموصوف على صفة

2 - المراد بالصفة هنا الصفة المعنوية التي لها معنى قائم بالغير لا

الصفة النحوية. والمراد بالموصوف كل ما قام به غيره

242