البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الأمثلة:
46 - المساواة
1 - قال تعالى: (وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّءُ إِلَّا بِأَهْلِهِ)
2 ـ قال طرفة بن العبد:
سَتَبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاَ وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ
3 ـ قال زهير بن أبي سلمى
وَمَهُمَا تَكُنْ عَنْدَ امْرِى مِنْ خَلِيقَةِ وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلِم
الشرح والتعليق:
عرف البلاغيون المساواة بأنها: تأدية المعنى بعبارة مساوية له، وذلك بأن تكون الألفاظ على قدر المعاني والمعاني على قدر الألفاظ لا تزيد ولا
تنقص.
والبليغ ينوع العبارة بحسب ما يقتضيه المقام، فتارة يسهب فيسمى إطناباً وتارة يوجز فيسمى إيجازاً وتارة يأتي بالعبارة لا هي بالطويلة ولا هي بالقصيرة ويسمى هذا مساواة وهي الأصل في الكلام إذ تكون فيها الألفاظ بقدر المعاني لا تقبل زيادة ولا نقصاً كما في الآية الكريمة في المثال الأول
وبيت طرفه في المثال الثاني وبيت زهير في المثال الثالث
والأصل في اللغة العلمية والقانونية المساواة فتؤدى العبارات المعاني دون
زيادة أو نقص.
276