البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الأمثلة:

01 - حسن التعليل

1 - قال الشاعر

مَا قَصَرَ الْغَيْثُ عَنْ مِصْرِ وَتُرْبَتِهَا طَبْعاً وَلَكِنْ تَعَذَاكُمْ مِنَ الْحَجَلِ

2 - قال الشاعر:

مَا بِهِ قَتْلُ أَعَادِيهِ وَلَكِنْ يَتَّقِي إِخْلَافَ مَا تَرْجُو الذَّنَابُ

3 ـ قال الشاعر:

مغْتَرمُ بِالثَّنَاءِ صَبُّ بِكَسْبِ الْمَجْدِ يَهْتَرُّ للسَّمَاحِ ارْتِبَايَا لَا يَذُوقُ الإِنْفَاءَ الأَرجَاءَ أَنْ يَرَى طَيْفَ مُسْتَمِيحٍ رَوَاحَا (1).

4 ـ قال الشاعر:

أَمَّا ذَكَاءُ فَلَمْ تَصْفَرَ إِذ جَنحَتْ إِلا لِفُرْقَةِ ذَاكَ الْمُنْظَرِ الْحَسَنِ

البحث:

حسن التعليل هو أن ينكر الأديب صراحة أو ضمناً علة الشيء الطبيعية المعروفة، ويأتي بعلة جديدة أدبية طريفة تناسب الغرض الذي يرمى إليه. خذ المثال الأول تجد أن الشاعر ينكر الأسباب الطبيعية لقلة الأمطار في مصر ويعلل ذلك بعلة أدبية طريفة من اختراعه، تلك العلة هي أن الأمطار تخجل أن تنزل بأرض يعمها فضل الممدوح لأنها لا تستطيع أن تجاريه في العطاء والبذل، وهذه العلة كما ترى ليست علة حقيقية وإنما هي علة ادعائية.

(1) السماح: الجود والكرم، المستميح: طالب العطاء، الرواح: العشي.

295