البلاغة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) مصطفى محمد الفكي بابكر

البلاغة

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

Or - المشاكلة

الأمثلة:

1 - قال تعالى: (وَجَزاهُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةُ مِثْلَهَا)

2 - قال تعالى: (وَتَكُرُونَ وَيَمْكُرُ الله وَاللهُ خَيْرُ الماكِرِينَ)

ـ قال تعالى: (فَمَنَ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ

ـ قال عمرو بن كلثوم: أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا فَنَجْهَلُ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا

البحث:

المشاكلة في اللغة: المشابهة والموافقة، وعند علماء البلاغة:: أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته انظر الى المثال الأول تجد أن السيئة الثانية في الآية الكريمة المراد بها المجازاة في العقاب، وقد عبر عنها بلفظ سيئة مثلها وذلك لوقوعها في صحبة الأولى، وفي هذا الأسلوب تنفير من السيئات إذا الجزاء يكون من جنس العمل.

وفي الآية الثانية (ويمكرون ويمكر الله سمي جزاء الله لهم وعقابه مكراً

ليشاكل مكر الكفار مبالغة في ترويعهم وتعنيفهم وإيماء بشدة الجزاء وفي المثال الثالث المعنى من اعتدى عليكم فجزاؤه على عداوته مثل ما

اعتدى، فعبرت الآية بلفظ الاعتداء عن الجزاء لوقوعه في صحبته

وفي المثال الرابع نجد أن الشاعر ذكر جزاء الجهل ومعاقبة فاعليه بلفظ

298