البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٣٢١الأمثلة:
58 - الاقتباس
1 - قال الشيخ أحمد الخليلي في تفسيره (جواهر التفسير)، ط 1 ص 16 بعد الحديث عن غض البصر
وهذه التعليمات صادرة عمن فطر الرجل والمرأة، وطبع كلا منهما
?
بخصائصه، وهو العليم بما تنطري عليه طبيعة كل منهما (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهو اللطيف الخبير)؟ وإنما على المؤمنين والمؤمنات التسليم والطاعة (وَمَا كان لمؤمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخيرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْض اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِيناً)»
2 ـ قال أبو جعفر الأندلسي: لا تُعَادِ النَّاسَ فِي أَوْطَائِهِمْ قَلَّمَا يُرْعَى غَرِيبُ الْوَطَنِ وإِذَا مَا شِئْتَ عَبْشًا بَيْنَهُمْ خَالِقِ النَّاسَ بَخَلْقِ حَسن
البحث:
•
في الفقرة الأولى نجد الشيخ الخليلي يضمن كلامه شيئاً من القرآن الكريم (كما في العبارات بين الأقواس وهو لم يصرح بها أنها من القرآن، كأن يقول قال الله تعالى كذا، ولابد أنه يهدف إلى شيء معين إن غرضه من هذا التضمين للقرآن الكريم أن يقتبس من شعاع نوره قبساً ليضفي به نورا على كلامه، ويزيد به عباراته فوق قوتها قوة، ويمنحها نفاذاً على نفاذ. وإنت ترى بذلك مدى احكام الشيخ للصلة بين كلامه وكلام القرآن الكريم، وكأنه من كلامه لا من كلام القرآن، وما ذلك إلا لقوة العلاقة بين
الفقرات
317