البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢وفي الفقرة الثانية نجد الشاعر ضمن كلامه شيئاً من الحديث النبوي الشريف وهو قوله صلى الله عليه وسلم خالق الناس بخلق حسن وكأنه كلامه أيضاً دون أن يشعرنا أنه حديث نبوي شريف
من
إن هذا الأخذ من القرآن والحديث وتضمينه الكلام يسمى «اقتباساً). ويجوز أن يُغيّر في الأثر المقتبس قليلا حتى يتلاءم مع الكلام وينسجم مع
الفقرات كقول القائل:
رَحَلُوا فَلَسْتُ مُسَائِلًا عَنْ دَرَاهِمْ أَنَا بَاخِعٌ نَفْسِي عَلَى آثَارِهِمْ»
إذ أصل الآية (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ).
القواعد:
1 - الاقتباس: هو أن يضمن القائل كلامه الشعري أو النثري شيئا من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف من غير
اشارة إلى أنه منهما
•
2 - يجوز التغيير في الأثر المقتبس قليلا حتى يتلاءم مع الكلام.
نموذج
بين موضع الاقتباس في قول أبي مسلم الرواحي
أَنَا أَسْلُو عَنْ حَبِيبِي سَاعَةَ يَا عَذُولى «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» موضع الاقتباس قوله (قل هو الله أحد) وهو من القرآن الكريم، والبيت في الغزل مع قلة شعر الغزل عند أبي مسلم وإنما قال هذه القلة لبيان مقدرته
عليه.
318