البلاغة
الجزء ١ · صفحة ٩٩فينشأون كفاراً، ولذلك عبر عنهم القرآن بالكفار على اعتبار ما سيكون وإلا
فالمولود لا يولد كافرا ولا فاجرا
وانظر إلى قول الشاعر
كفى بالمرءِ عَيْباً أَنْ تَرَاهُ لَهُ وَجْهُ وَلَيْسَ لَهُ لِسَانُ إنه يعبر باللسان عن الفصاحة، ومن فقد الفصاحة والبيان فكأنه فقد اللسان جملة، وما فائدة المظهر والهيئة وأنت لا تحسن أن تفصح، ومن ليس له بيان فلا عبرة إذن بوجود اللسان، إنه عيب وأي عيب أن يظهر الإنسان بغير حقيقة المظهر، وكم من دميم يصطاد القلوب بلسانه، ويستحوذ عليها ببيانه، ولاشك أن اللسان ترجمان الجنان، وما يستودع في القلب فإن كان فصيحا فلا ضير في شكله ومظهره، وكما يقول القائل: لسانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفُ فَؤَادَهُ فَلَمْ يبقَ إلا صورةُ اللَّحْمِ والدَّمِ
ذلك هو المجاز المرسل في علاقته الذي يصور المعنى بدقة ويربط لك
الأشياء بعلاقة متيتة
تدريبات:
بين بلاغة المجاز المرسل فيما يلي:
أ - قال تعالى: (إنما يَأْكُلُونَ في بطونهم ناراً)
ب. إذا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابًا -جـ ـ تَسِيل عَلَى حَدَّ الظُّباتِ نُفُوسْنَا ولَيْسَتَ عَلَى غَيْرِ الطَّبَاتِ تَسِيلُ