العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١٠٣- المشركون -
كثيراً ما ينسى الإنسان ضعفه وشدة حاجته إلى خالقه فيتيه في أوحال الأفكار الباطلة ويتخذ غير الله رباً
الله تعالى خلقه في أصل فطرته سوياً لا عوج فيه ولا انحراف ولكنه بسوء اعتقاده وشدة ميله إلى هواه وشهواته يرتكس إلى أسفل السافلين ويتدلى إلى دركات السجين، فيعبد أوثاناً ويجعلها آلهة له وهو يعلم عجزها وضعفها ويكون بذلك متنكراً لربه الذي خلقه من ضعف ثم سواه وكرمه ورفعه على سائر خلقه وأسجد
له ملائكته.
فقدرم
يقول المولى عز وجل: قبل الإنسنُ مَا أَكْفَرَهُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِن نُطْفَةٍ خَافَهُ) لا
(عبس 17 - 19)
-
أصناف المشركين:
1
-
الذين ينكرون وجود الله سبحانه وتعالى البتة كالدهرية الزاعمة أن
الأشياء لا محدث بها.
2 - الذين يقيمون غير الله مقامه في الخلق: كالمنانية والديصانية الذين يزعمون أن الأشياء تكونت من أصلين قديمين: النور والظلمة وكالمجوس الزاعمة أن الأشياء القبيحة مخلوقة للشيطان
3 - الذين يقيمون الخلق في العبادة مقام الله تعالى: كمشركي العرب الذين يعبدون الأصنام ويقولون هي شفعاؤنا عند الله مع إقرارهم بأن
الخلق والرزق والإحياء والإماتة لله تعالى