العقيدة
الجزء ١ · صفحة ١١٨قال تعالى: هو إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا لَهُوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيْئَاتِكُمْ) (النساء 31)
وقال أيضاً: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَيرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّهُمَّ إِنَّ رَبَّكَ وَسِعُ الْمَغْفِرَةً)
-
(النجم 32)
الإصرار على الصغائر يؤدي إلى الكبائر:
قال الناظم:
فمن مات من أهل الكبائر أبيا
وقال أحمد الشماخي في شرح العقيدة:
وقال أيضاً
مصراً فما أقصاه عن جنة العدن
كل مصر كافر والمراد بالكفر هنا كفر النعمة وهو الفسوق والنفاق.
وإن المقام على الكبائر والإصرار على الصغائر تصير الأعمال هباءً فتحبط
ويغضب الله على أهلها ويسخط
وقال فقهاؤنا رحمهم
الله
:
من عمل صغيرة أو كبيرة أو أصر عليها واستكبر وتهاون بها ولم يتب منها حتى مات عليها أدخله الله عز وجل النار.
والإصرار على المعاصي صغيرها وكبيرها شيء خطير بما فيه من استهتار وعدم
مبالاة صاحبه من سخط الله واستخفافه به لارتكابه المعاصي
ولذلك فإن كل من عصى الله تعالى بصغير من الذنوب أو كبير وهو عالم به وأصر عليه فقد وجبت له النار خالداً فيها وبطل عنه جميع إحسانه ولم ينتفع بسالف
إيمانه إلا أن يتوب.
- 114 -