العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

وقد جاءت نصوص عديدة تبين أن الله يتوب على التائبين ويبدل سيئاتهم

حسنات ويرفع درجاتهم في جنات النعيم.

والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ناهيك أن الإسلام يجب ما قبله ذلك

فضل الله على عباده الضعفاء الخطائين.

C

قال تعالى: {أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمُ)

(المائدة 74)

وقال أيضاً: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَوْبَةَ، عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْنُوا عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ (الشورى (25) والتوبة من المعاصي إذا فرض لازم. وذلك بأن يتوب المسلم بقلبه عن الذنوب ويوطنه على حب الله ويطهر جوارحه من لوثة المعاصي ويتجه بها إلى الله في القيام بالعمل الصالح والاجتهاد في الطاعات ويعزم على أن لا يعود إلى الذنب أبداً كل ذلك احتساباً لوجهه الكريم وتعظيماً لجلاله وخذراً من سخطه

فإذا حصل هذا كله كانت التوبة نصوحة حقيقية صادقة، إن شاء الله تعالى. فإن مات على هذا مات سعيداً. والجنة كما جاء في كتاب الله العزيز مبذولة لكل من أحسن وتاب من ذنبه وأقلع من خطيئته إلا من أبي وأقام على ذنبه

أُنسيت

ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يقول إذا تاب إلي عبدي جوارحه ذنوبه وأنسيت البقاع وأنسيت حفظته. حتى لا يشهدوا عليه يوم

القيامة».

رواه ابن عساکر

وقال تعالى: لا إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحَا فَأُولَيكَ يُبَدِّلُ:

سنتاتهم حسنت وَكَانَ لَهُ غَفُورًا رَّحِيمًا)

(الفرقان (70)

- 19. -