العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٢٩-
الأدلة على التوحيد في الأسماء والصفات:
-
أثبت القرآن الكريم في عدة مواضع توحيد الله تعالى في الأسماء والصفات وبين أنه يقوم على أسس:
(أ) تنزيه الله سبحانه وتعالى عن مشابهة الخلق وعن أي نقص
فهو سبحانه وتعالى لا يشبهه شيء من المخلوقات، جليلها وحقيرها. ضيائها وظلامها، حيها، وميتها، انسها وجنها، جمادها وحيوانها، شمسها وقمرها ونجومها سمائها وأرضها وما فيها وما بينهما. وما يكون يوم القيامة
كل هذه وأمثالها لا تشبه الله عز وجل في ذاته ولا في شيء من
كمالاته بوجه ما ولا في حال من الأحوال.
وصدق الله العظيم الذي يقول: ولَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ وَهُوَ
السميع البصير كم. (الشورى (11)
(ب) الإيمان بما وصف الله تعالى به نفسه أو بما وصفه به رسوله. وأنه عليه السلام لا ينطق عن هواه إنما الوحي هو الذي يسدد خطاه ويدعمه
بالمدد الرباني
قال تعالى: ج وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهُدَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْى يُوحَى
(النجم 4/ 3)
(جـ) قطع الطمع عن إدراك ذاته. فلا يتفكر المؤمن في ذاته تعالى أو كنهها أو كيفيتها. بل يصرف نظره إلى التدبر في مخلوقاته الدالة على عظيم
صفاته. وصدق الله العظيم إذ يقول:
- TV -