العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٤٦

ومعنى ذلك أنه ابتدأ الخلق أول مرة.

والخلاق: لأن من شأنه أن يخلق كل يوم خلقاً من بعد خلق.

والخالق: المقدر للأشياء كلها.

فهو تبارك وتعالى الخالق في ابتدائه الخلق والخلاق في تتميمه إياه إلى آخر

الأبد بعلم وحكمة.

قال تعالى: هو أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمر

وقال أيضاً: بَلَى وَهُوَ الْخَلقُ الْعَلِيمُ)

(الأعراف 54)

(يس 81)

فإن الخلق والرزق وكذلك الاحياء والاماتة وسائر الصفات الفعلية معان حقيقية. وهي الأثر الحاصل من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحوها.

-

الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل:

تختلف صفات الفعل عن صفات الذات من حيث إنها تجامع ضدها في

الوجود عند اختلاف المحل

هو

-

-

-

كأن

بوسع في زرق زيد ويضيق في رزق عمرو.

وأن يرزق العلم عمروا ويخلق الجهل لزيد.

ويحيي زيداً ويميت عَمْرُوا.

قال تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ نَحِي، وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَرِثُونَ. (الحجر (23)

أما صفات الذات فلا تجامع أضدادها إطلاقاً فلا يقال الله عالم، جاهل بل

العالم الذي ينفى عنه الجهل إطلاقاً

كما أن صفات الذات أزلية وصفات الفعل محدثة

- 44 -