العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٦٥

-

الألفاظ

التي يستحيل أن يسأل بها عن الله تعالى

ذات الله تعالى:

قبل أن نعرف الألفاظ التي يستحيل أن يُسأل بها عن الله تعالى يحسن أن نورد تعريفاً مختصراً لكلمة الذات عندما تضاف إلى الله تعالى

الذات: ما يصح أن يعلم ويخبر عنه.

ولما كان الحق تعالى قيوماً في ذاته كان إطلاق اسم الذات عليه حقاً

وصدقاً. ولفظ الذات، وإن لم يرد به التوقيف لكنه بمعنى ما ورد به التوقيف

ولفظ الذات هو الشيء والنفس، إذ معنى النفس في حقه تعالى الموجود الذي يوصف بصفات الكمال

فلا حاجة إلى اعتبار المشاكلة في قوله تعالى:

تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ. (المائدة 116)

بعد ورود الشرع به فيجوز إطلاق اسم الشيء والموجود والذات الله تعالى وحاصل القول أن ذات الله تعالى هي حقيقته التي لا يمكن أن يعلمها أحد من مخلوقاته وأنه ليس بجوهر ولا بعرض وإنما هو أعظم الأشياء وأفضلها. وأنه جل شأنه منزه في ذاته عن الأنداد والنظراء والأضداد وليس كمثله شيء

11.