العقيدة (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الأولى) فرحات بن علي الجعبيري

العقيدة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

الانسان أن يحافظ عليها ويستعملها في سبيل ما خلقت من أجله وإلا فإنه ينزل

إلى درجة الحيوان أو أقل من ذلك إن هو لم يستفد منها

قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ هُمْ قُلُوبُ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وهم أعين لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ مَاذَان لا يسمعُونَ بِهَا أُولَك كا لأنني بَلْ هُمْ أَصَلُّ أَوْ لَيْكَ هُمُ الْمَتَفِلُونَ). (الأعراف (179)

-

ملاحظة:

إن طاقة هذه الحواس محدودة.

فلا يمكن للعين أن ترى ما خلف الجدار مثلاً ذلك أن حقل رؤيتها محدود

بمكان وزمان. وكذلك بالنسبة لسائر الحواس. كما أن هذه الرؤية المحدودة تعطي

احكاماً نسبية تتراوح بين الصواب والخطأ

فقد ترى العين العود في الماء منكسراً وهو مستقيم.

وترى القمر على قدر الدينار وهو كوكب عظيم

وترى الظل واقفاً وهو متحرك.

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظَّلَّ وَنَوْشَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنَا

»

(الفرقان (45)

فالاحساس حينئذ هو رد فعل واع ينتج عن إثارة العضو الحسي بواسطة

منبه خارجي. ويشترط فيه شرطان:

1 - شرط فيزيائي متمثل في تأثير الأشياء الخارجية على الأطراف العصبية.

2 - شرط فيزيولوجي: هو العمليات التي تجري على الأعصاب

- ^. -