العقيدة
الجزء ١ · صفحة ٩٧الكبائر والمتصف بها -
تمهيد:
خلق الله تبارك وتعالى الإنسان وجعله جسداً وروحاً.
بجسده يتحرك وبروحه يدرك ويعي ويفكر ويختار ويحب ويبغض ولكل منهما مقومات ورغائب من شهوات مادية ولذائذ حسية إلى حب للفضيلة وسمو بالنفس
عن الرذيلة
ويبقى الإنسان ضعيفاً يتنازعه العاملان وتتجاذبه رغبات الجسد أحياناً
وطموحات الروح أحياناً أخرى.
غير أن كثيراً ما يغفل الإنسان عن الجانب الروحي ويجهل مقوماته فيندفع وراء شهواته المادية وهنا يكمن ضعفه والله تبارك وتعالى يقول: {وَخُلِقَ الْإِنسَنُ (النساء 28)
ضعي ا ا نا ہوں
نسي
فالضعف طبيعة من طبائع النفس البشرية وإذا تُرك الإنسان لنفسه ضعفه بل جهل ربه واتجه إلى عبادة ما يراه كبيراً في عينه من المخلوقات وسقط في الشرك الذي يعد أكبر الكبائر. وهذا نوع من ألوان الضعف النفسي والعقائدي
قال تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُمُ عَظِيمُ
(لقمان (13)
وقال أيضاً: وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرينَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ
الريح في مكان سحيقي)
(الحج 31)
وقد أرسل الله تعالى الرسل للناس مبشرين ومنذرين فغرسوا في الكون
عقيدة التوحيد وكان الناس طوائف منهم المؤمنون ومنهم الكافرون.
- 93 -