فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٠٢بعد تحديد فاعل المنكر وكيفية تغييره. وهذه الأمور يقوم بها القضاء في الإسلام، بالنظر في خصومات الناس، وتحديد المعتدي منهم، والحكم عليه بصورة إلزامية برد الحق إلى صاحبه، وبالنظر فيما يقترفه المجرمون من المعاصي، والحكم عليهم بما يزجرهم ويردع غيرهم. ولاشك في أن هذا الذي يقوم به القضاء يعد من أعظم أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأكثرها نفعاً للناس وإرضاء للرب جل وعلا.
الأفكار:
1 - للقضاء في اللغة معان متعددة أهمها «الحكم والإلزام».
2 - القضاء في الإصطلاح هو فصل الخصومات بإظهار حكم الشرع فيها والإلزام به).
3 ـ الافتاء هو الإخبار عن حكم الشرع في أمر من الأمور. 4 - يتفق القضاء والإفتاء في أن كلاً منهما إخبار عن حكم الشارع وأنهما يقومان على النظر في الوقائع وتطبيق الأحكام عليها. ويختلفان في أن القضاء ملزم وأن طريقه النظر في حجج الخصوم وأنه خاص بالمتنازعين، وأن الفتوى غير ملزمة، وأنها تبنى على قول السائل، وأنها تتعدى إلى الوقائع المتشابهة
-5 - يتميز القضاء عن الفقه أنه يعنى بتطبيق الأحكام الشرعية على الخصومات، والفقه لا يعنى بذلك وإنما هو رد العلم با أحكام
الشرعية من أدلتها
•
6 - القضاء في الإسلام هو في حقيقته نوع من أنواع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه وسيلة لاحقاق الحق ورفع الظلم وردع المعتدي.
102
-