فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٠٧3 - مكانة علم القضاء وأهم المصنفات فيه
من أجل ما تقدم كله كان علم القضاء من أجل العلوم، ولذلك أفرد بالتأليف، ودونت فيه الكتب الممتعة، وحاز على عناية خاصة من العلماء المسلمين، يقول ابن فرحون المالكي: (ولما كان علم القضاء من أجل العلوم قدراً وأعزها مكاناً وأشرفها ذكراً. . كان الاعتناء بتقرير أصوله وتحرير فصوله من أجل ما صرفت له العناية) ثم نقل عن مالك قوله (كان الرجال يقدمون إلى المدينة من البلاد ليسألوا عن علم القضاء، وليس كغيره من العلوم وروي عن الحسين رضي الله عنه في قوله تعالى {وَآتَيْنَهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخَطَابِ) (1) أنه قال: هو علم القضاء. وبسبب تلك المكانة العالية لعلم القضاء حرص كثير من العلماء على التأليف في هذا العلم وبذلوا في ذلك جهداً كبيراً. ومن المصنفات التي ألفوها فيه: - 1 - كتاب «أدب القاضي للخصاف المتوفى سنة 261 هـ، وشرحه لحسام الدين عمر بن عبدالعزيز البخاري المعروف بالصدر الشهيد المتوفى
سنة 536 هـ.
(2)
2 - كتاب «أدب القاضي والقضاء» لأبي المهلب هيثم بن سليمان القيسي
المتوفى سنة 276 هـ.
3 - كتاب «أدب القاضي» لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي المتوفى سنة 475 هـ.
4 ـ كتاب «روضة القضاة وطريق النجاة» لأبي القاسم علي بن محمد الرحبي السمناني المتوفى سنة 499 هـ.
(1) ص الآية 20
(2) تبصرة الحكام ج 1 ص 5، 6
- \. V –