فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٣٣أمرهم امرأة) (1)، والقضاء فرع عن الإمامة العظمى، ولأن هذا
منصب خطير لا تطيقه المرأة بما جبلت عليه من العواطف
(و) سلامة حواس السمع والبصر والنطق: فلا يجوز تقليد القضاء للأعمى والأصم والأبكم، ويجب عزل القاضي إذا طرأ عليه شيء من ذلك يعد توليته، لأن هذه العاهات تنقص من قدرته على الضبط والفهم والإفهام.
(ز) الحرية: فلا يولى العبد قاضياً، لأنه لا يملك أمر نفسه، فأحرى أن لا يكون له سلطان على غيره.
شروط مستحبة في القاضي:
تلك الشروط لابد منها عند تعيين أي شخص في منصب القضاء، فإذا تخلف أحدها لم تجز توليته، فإن ولي لم تنعقد ولايته، ولم تصح أحكامه التي يصدرها، ووجب إبطالها. وقد سماها الفقهاء شروط صحة، وذكروا شروطاً أخرى استحبوا وجودها في القاضي، وسموها «شروط كمال»، وهذه الشروط لا يترتب على فقدها أو فقد بعضها وجوب عزل القاضي، وإنما يستحب ذلك إذا وجد شخص آخر تتوفر فيه، ومن ذلك:
(أ) القوة والحزم والجزم، فلا يليق بالقضاء من لا يحزم في أحكامه، فقد روي أن عمر رضي الله عنه استعمل رجلاً على القضاء فاختصم اليه رجلان في دينار، فأطلق من كمه ديناراً فدفعه اليهما، فبلغ ذلك
عمر، فكتب اليه أن أترك قضاءنا
(1) رواه البخاري وسبق تخريجه.
- IT -