فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٣٢لهما على نفسيهما، فأولى أن لا يكون لهما ولاية على غيرهما. والمقصود بالعقل أن يكون صحيح التمييز جيد الفطنة، بعيداً عن السهو والغفلة، يستطيع بذكائه أن يصل إلى إيضاح المشكلات وفصل
المعضلات.
(ج) العدالة: فيشترط أن يكون ورعاً صادقاً أميناً مجتنباً للكبائر غير مصر على الصغائر، وأما الفاسق فلا تصح توليته، لأنه غير مأمون على نفسه، حيث يظلمها بارتكاب المعاصي، فلا يكون مأموناً على غيره، من باب أولى
(د) العلم: بأن يكون عالماً بالأحكام الشرعية، وكيفية تطبيقها على، المنازعات التي تعرض عليه، بحيث لا يترك النصوص الشرعية في قضائه، ولا يقضي بخلافها. وأما الجاهل فلا تصح توليته، لأنهه لا يدري ما الحق، ولا كيف يحكم به، ولأن الرسول صلى الله عليهه
وسلم أخبر أن الذي يقضي على جهل من أهل النار، كما تقدم.
ومع أن درجات العلم متفاوتة، فإن ما تقدم ذكره هو الحد الأدنى، المشترط فيمن يتولى القضاء، ويجب على الإمام إذا وجد أكثر من، عالم أن لا يولي في منصب القضاء إلا الأعلم، والمجتهد أولى من غيره من العلماء، فإن لم يوجد جاز تولية من لم يحصل مرتبةة الاجتهاد مادام محصلاً لذلك الحد من العلم الذي يجنبه مخالفةة الشرع، ويمكنه من فهم القضايا التي تعرض عليه
(هـ) الذكورة: فلا تولى المرأة في القضاء، لأن هذا شرط في الإمامة العظمى، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لن يفلح قوم ولو!!
-
132 -