فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٣٨6
(ج) أن يكون جميل الهيئة نظيف الملبس حسن الزي، وأن يكون، وقوراً في، مشيته، وجلوسه حسن النطق والصمت، محترزاً في كلامه، فلا يتكلم بما لا حاجة إليه ملتزماً السكينة والوقار، فيعظم مجلس الحكم، ولا يشينه بضحك أو مزاح أو عبث أو معصية، ولا يكثر من، الحركة ولا يضطرب، ولا يكثر من الالتفات لتميل النفوس اليه
ويوقره الخصوم.
ثانياً: ما يلزم القاضي في تعامله مع الآخرين:
(أ) يحرم على القاضي أن يقبل الهدية، إلا من خواص القرابة كالولد. والوالد والجد والجدة والعمة والخالة وشبههم من المحارم، لأن الهدية للحكام نوع من الرشوة، وهي كبيرة من الكبائر، ولأنها مظنة ميل القاضي مع المهدي وظلم خصمه. كذلك ينبغي على القاضي أن يتجنب حضور الولائم إلا وليمة النكاح، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بإجابة هذه الوليمة.
(ب ينبغي على القاضي أن لا يجلس للقضاء بين الخصوم مع وجود ماا يشوش فكره ومزاجه، حيث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان). (1) ومثل الغضب شدة الجوع والعطش والشبع والنعاس والحزن والفرح وما أشبه ذلك، وغيره له ذلك إلا إذا وصل إلى الحد الذي يمنعه من الفهم، فيكون حراماً.
(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي