فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٦٣لا تسمع أيضاً لظهور كذبها، إذ يستحيل في العادة أن مثل هذا المدعي يكون مالكاً للمبلغ الذي يدعيه، إذا لم يبرهن على أنه ملكه من طريق
مشروع کالارث أو الهبة أو نحو ذلك
شروط صيغة الدعوى: -
(أ)
تقدم أن المقصود بصيغة الدعوى القول الذي يطلب فيه المدعي حقاً لنفسه أمام القاضي، وقد اتفق الفقهاء على أنه يشترط في هذا القول ما يلي: - عدم التناقض مع أمر سبق صدوره عن المدعي، فيشترط في الدعوى حتى تكون مسموعة أن لا يسبق من المدعي ما يناقض دعواه، فإن سبق منه ما يتعارض مع دعواه بصورة لا يمكن معها التوفيق بينهما كانت الدعوى باطلة مثل أن يدعي شخص ملكية أرض كان قد ادعى أنها وقف عليه، فلا تقبل دعواه ملكيتها، لأن الوقف لا يصير ملكاً. ومثل أن يدعي شخص ملكية سيارة في يد شخص آخر، وكان قد طلب منه شراءها أو استئجارها، ومثل ما لو خطب رجل امرأة يريد نكاحها فرفضت ذلك، فرفع عليها دعوى يدعي فيها أنه زوجها، فلا تقبل هذه الدعاوى وأمثالها، لصدور كلام سابق من المدعي يتناقض
مع دعواه. (ب) الجزم والقطع في عبارات الدعوى غير الجنائية: فيشترط أن تكون الدعوى بتعبيرات جازمة وقاطعة ليس فيها تردد، فلا تصح مثلاً أن يقول المدعي: أشك أن لي على فلان مبلغ كذا، أو أظن أن فلاناً غصب مني دابتي، ونحو ذلك. وهذا الشرط خاص بالدعاوى غير الجنائية، وأما الدعاوى الجنائية فإنها تجوز بالألفاظ المترددة، فيجوز
في دعوى السرقة مثلاً أن يقول: أتهم فلاناً بسرقة سيارتي.
-
163.
-