فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

بصيغة موجهة إلى الاثنين، كأن يقول (مالكما وما حاجتكما) أو يقول (من المدعي منكما. ولكن للقاضي أن يهدئ من روع الخائف، وأن يسكن من جأش المضطرب أو المحصور عن الكلام. كذلك يجب على القاضي أن لا يكلم أحد الخصمين سراً، وأن يسوي بينهما في أسلوب الكلام، فلا يرفع صوته على أحدهما دون الآخر، وأن لا يكلم أحدهما أكثر من الآخر. ويجب عليه أن يستمع إليهما بقدر متساو وأسلوب واحد، ويعدل بينهما في النظر إليهما

(ب) علنية المحاكمة:

ومعناها أن تجري محاكمة الخصوم علناً بحيث يشهدها طائفة من الناس، لتكون الدعوى معلومة، وليدخل في الخصومة من يجد أن له علاقة بها، وليحصل الاطمئنان لدى الخصوم والردع والزجر للناس.

وقد كان قضاء الرسول صلى الله عليه وسلم علناً في المسجد، وكذلك

الخلفاء الراشدين

ومن مظاهر هذا المبدأ أيضاً ما ذكره الفقهاء من أنه ينبغي على القاضي أن يدعو العلماء إلى مجلس التقاضي، يستعين بهم ويشاورهم، كما أن في حضورهم نوعاً من الرقابة على القاضي في مسلكه مع الخصوم، وأسلوب

معاملته لهم، وتطبيق أحكام الشرع عليهم.

(ج) مواجهة الخصوم بعضهم ببعض:

الأصل في القضاء الإسلامي أنه لا يصح للقاضي - النظر في الدعوى

ولا الحكم فيها حتى يحضر الخصمين ويسمع منهما، ويمكن كل واحد

-