فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٧٩(و) ويشترط في الشهادة أن تكون في مجلس القاضي، وأن تكون بلفظ أشهد على التحديد، ولا تصح بلفظ آخر، لأنه هو الوارد في الكتاب والسنة، ولأنه أكثر الألفاظ دلالة على تحقق الشاهد من الأمر الذي
يشهد به
(ز) ويشترط في المشهود به أن يكون معلوماً غير مجهول، فإن كان ديناً وجب على الشاهد أن يعين جنسه ونوعه ووصفه ومقداره، وإن كان عيناً وجب عليه أن يشير إليه إذا كان قريباً من مجلس القضاء وأمكن إحضاره، وإلا وصفه وصفاً دقيقاً. وإن كان من العقارات كالأرض
والدور وجب ذكر حدوده في الشهادة
•
(ح) ويشترط لقبول الشهادة وبناء الحكم عليها توفر عدد معين من الشهود، يسمى نصاب الشهادة ويختلف هذا العدد باختلاف المشهود به فإن كان حد الزني كان نصاب الشهادة أربعة من الذكور وإن كان حداً على غير الزنى أو كان قصاصاً كان نصاب الشهادة اثنين من الرجال، ولا تقبل شهادة النساء في الحدود والقصاص، حيث روي عن الزهري أنه قال مضت السنة من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أن لا شهادة للنساء في الحدود والقصاص) (1). وأما إذا كان المشهود به غير الحدود والقصاص كان نصاب الشهادة رجلين أو رجلاً وامرأتين، لقول الله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ممَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَ لَهُمَا فَتُذَكَرَ إِحْدَثُهُمَا
(1) رواه مالك.
179 -