فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الشهادة، تحصيلاً لفضيلة الستر على المسلم، التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله (لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة)، (1) وهذا في غير المتهتك المتفاخر بفاحشته، فإن كان كذلك فالشهادة عليه أولى.

ولا تكون الشهادة صحيحة مقبولة إلا إذا توافرت فيها الشروط التالية:- (أ) أن يكون الشاهد بالغاً عاقلاً، فلا تقبل شهادة الصغير والمجنون، لعدم قدرتهما على الضبط والتمييز.

(ب) أن يكون الشاهد عدلاً، والعدل هو المسلم القائم بالفرائض المجتنب للكبائر غير المصر على الصغائر. ولا تصح شهادة الفاسق، لأن فسقه لا يمنعه من شهادة الزور. ولا تصح شهادة الكافر على المسلم بحال،

وتصح شهادته على مثله

•

(ج) أن يكون مبصراً إذا كان موضوع الشهادة مما يتوقف العلم به على رؤيته، كالشهادة على بيع سيارة معينة ونحوها، فإن كان المشهود به

مما لا يتوقف العلم به على الرؤية جازت شهادة الأعمى فيه.

(د) أن لا يكون متهماً في شهادته بأن يكون يجربها لنفسه مغنماً أو يدفع عنها مغرماً، فلا تصح شهادة الشريك لشريكه، ولا تصح شهادة المرء لأقاربه المقربين كالأب والجد والأم والجدة والابن والبنت.

وكذلك لا تصح شهادة العدو على عدوه.

(هـ) أن لا يكون مغفلاً، لأن المغفل قد يتعرض للاحتيال عليه من المشهود له، فيشهد له بالباطل وهو يظن أنه يشهد بالحق

178 -

•

(1) رواه مسلم وأحمد في المسند