فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ١٨٣غير أن يتقدم صاحب الشأن بالمطالبة به عن طريق رفع الدعوى، وأما
حقوق الله تعالى فلا يشترط فيها تقديم دعوى.
(ب) أن يكون الحكم بصيغة الإلزام، لأن هدف الحكم هو إنهاء النزاع، ولا يتحقق هذا الهدف إلا إذا كان الحكم ملزماً، ولكن لا يشترط فيه عبارة محددة، ويصح بأية عبارة تتضمن الإلزام.
(ج) أن يكون الحكم بصيغة واضحة، بأن يعين القاضي فيه المحكوم له والمحكوم عليه والمحكوم به، ولا يصح الحكم إذا كانت عباراته
مبهمة، لأنه يكون غير قابل للتنفيذ ولا ينهي النزاع
(د) أن يكون في حضرة الخصوم، ليعلم كل منهما ما له وما عليه
(هـ) أن لا يكون مخالفاً لكتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو الاجماع، لأن القاضي مأمور بالقضاء بالحق، والحق ما أنزله الله تعالى، وكل حكم يصدر مخالفاً لشرع الله يكون باطلاً
هذا ويستحب في صيغة الحكم أن تتضمن الأسباب التي استند اليها القاضي، يقول الإمام الشافعي في (الأم)): (وأحب للقاضي إذا أراد القضاء على رجل أن يجلسه ويبين له ويقول له: احتججت عندي بكذا، وجاءت البينة عليك بكذا، واحتج خصمك بكذا، فرأيت الحكم من قبل كذا، ليكون أطيب لنفس المحكوم عليه وأبعد عن التهمة. . . .). ورى بعض الفقهاء أن قاضي الضرورة يجب عليه بيان الأدلة والأسباب التي أصدر الحكم بناء عليها، ولا يقبل منه أن يقول: حكمت بكذا من غير بيان الأسباب. وقاضي الضرورة هو
183
-