فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ١٩

6 - جهاد الكفار

الكفار أصناف من البشر استحوذ عليهم الشيطان وتملكهم الهوى، فكذبوا بآيات الله وكذبوا رسله سبحانه واستكبروا عن عبادته وعبدوا غيره أو أشركوا معه غيره في العبادة

والكفار لا يقفون مع المسلمين موقفاً مسالماً ولا يتركونهم يبلغون دعوتهم للناس وانما يقفون منهم موقف العداء ويصدون عن سبيل الله عزوجل يقول الله تعالى: ولا وَلَا يَزَالُونَ يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنِ دِينِكُمْ إِنَّ اسْتَطَاعُوا (1) وهذا يدل على أن العدوان طبيعة فيهم وليس مجرد أمر عارض. يقول تعالى: {وَلَن تَرضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَرَى حَتَّى تَتَّبِعَ (2) فهذه الآيه تبين حقيقة نوايا الكفار تجاه المؤمنين وهي الـ

درون

فيلتهم

والحقد ومحاولة تحويلهم عن الهدى.

لهذا كان جهاد الكفار فرضا على المسلمين وضرورة حتمية للحفاظ على الإيمان في قلوب المسلمين وايصال دعوة الله إلى الخلق ويكون جهادهم أولا بالحكمة والموعظة الحسننة وبيان حقيقة الإسلام لهم وجدالهم بالتي هي أحسن يقول الله «ادع إلي سببيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن».

قد حرم الله سبحانه وتعالى قتالهم إبتداء حتى تبلغهم دعوة الإسلام. يقول تعالى: (وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا فضلا من الله وقطعا لمعذرتهم، وإما إذا بلغتهم دعوة الإسلام فرفضوها خيروا بين اعترافهم بدولة الإسلام

ودفعهم الجزية لها وبين القتال إن أبوا ذلك

(1) سورة البقرة الآية 217.

(2) البقرة الآية 120.

- 19 -