فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

مؤيد بنظام عقابي عادل كامل في الآخرة يقوم على تنفيذه ربهم الذي

لا تخفى عليه خافية

(د) يتلاءم نظام العقاب الإسلامي مع الفطرة الإنسانية بصورة لا مثيل لها في أي نظام آخر، لأن منزله هو الله الذي خلق الإنسان، وركب فيه خصائصه الفطرية، فهو سبحانه يعلم ما ينزجر به الناس ويبعدهم عن الوقوع في الجرائم أو التفكير فيها، قال تعالى (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير) (1)، ولذلك فإن العقوبات التي شرعها الإسلام لعلاج ظاهرة الإجرام والانحراف تعد بحق أنجح العقوبات وأشدها أثراً في

الحد من هذه الظاهرة.

(هـ) العقوبة في الشريعة الإسلامية تطبق على كل من يرتكبها ويدان بها، لا فرق في تطبيقها بين قوي وضعيف وغني وفقير ورجل وامرأة وحاكم و محكوم، فالناس سواسية أمام نظام العقوبات في الإسلام.

الأفكار:

يستفاد من الدرس ما يلي: -

1 - الغاية الأساسية من تشريع العقوبات الإسلامية هي حماية الضرورات الإنسانية: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وذلك بتحقيق ثلاثة

أهداف والقضاء على دوافع الانتقام لدى المعتدى عليهم بإشفاء غيظهم والتعويض عليهم دونما ظلم لخصومهم.

هي: زجر الناس عن ارتكاب الجريمة وتحقيق العدل بينهم

(1) الملك الآية 14