فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

الاحتياطيات الكافية لتجنب الآثار الضارة التي يمكن أن تنشأ عن تلك الأفعال. ولذلك لو نفرت الدابة من صاحبها رغماً عنه فأصابت شخصاً، فلا مسؤولية عليه، حيث لم يكن بإمكانه التحرز عن فعل دابته، وهذا ما أشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (العجماء جرحها جبار) (1).

والقتل الخطأ كبقية أنواع القتل يتوقف وجوده على صدور فعل من القاتل، ويكون ذلك الفعل سبباً في وفااة المقتول ولكنه يختلف عن العمد وشبه العمد في أن القاتل المخطئ لم يقصد القتل ولا العدوان، وإنما يؤاخذ على تقصيره وعدم احتياطه. ومثاله: أن يصدم صاحب سيارة بسيارته شخصاً خطأ، فيقتله، أو يحفر شخص بئراً ولا يسورها ولا يتخذ الاحتياطات الكافية لمنع وقوع الناس فيها، أو يترك حائطه مختلاً أو مائلاً، فيقع على شخص ويقتله، أو يطلق النار على حيوان فيرعب طفلاً فيموت من الخوف، أو يوقف سيارته في مكان غير مأذون فيه فيصطدم بها آخر ويموت، ونحو ذلك

الأفكار

1 - القتل قسمان: قتل بحق وقتل بغير حق، والأول هو قتل غير معصوم

الدم والثاني هو قتل معصوم الدم

2 - القتل بغير حق ثلاثة أنواع هي: القتل العمد والقتل شبه العمد والقتل

•

الخطأ

(1) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة والمقصود بالعجماء البهيمة، ويجرحها: ما تسببه من تلف مال أو نفس، وجبار: هدر لا شيء فيه

- 210

-

-