فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

وأكل مال اليتيم، وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات

المؤمنات).)

(1)

والعقوبة الدنيوية الأصلية لجريمة القتل العمد في الإسلام هي القصاص إلا أن يعفو ولي القتيل، فإن عفا عن القصاص وأراد الدية كان له ذلك، وله أن يتنازل عن الدية أيضاً. وفي جميع الأحوال يحرم القاتل المتعمد من ميراث

القتيل إن كان من ورثته

•

والقصاص في اللغة هو المماثلة في الفعل. وفي الشرع: هو مجازاة الجاني بمثل جنايته، وقد ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة، قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى (2) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يحل دم

•

امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة).

(3)

ويشترط لوجوب القصاص على القاتل عدة شروط في القاتل والمقتول وولي المقتول:

فيشترط في القاتل أن يكون بالغاً عاقلاً، وأن يكون متعمداً في القتل قاصداً إياه، وأن يكون مختاراً غير مكره

ويشترط في القتيل أن يكون آدمياً حياً معصوم الدم، وأن لا يكون فرعاً للقاتل، فلا يجب القصاص على أب قتل ابنه، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (لا يقاد الوالد بولده). (4) كما يشترط في القتيل أن لا يقل عن الجاني في

(1) رواه البخاري ومسلم وسبق تحريجه.

(2) البقرة الآية 178

•

(3) رواه مسلم والترمذي وسبق تخريجه

(4) رواه الترمذي وابن ماجة وأحمد والبيهقي وابن الجارود ومعنى يقاد: يقتص منه.

- 214 - -