فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الثاني: ما يصيب بقية الجسد وهي صنفان: الجائفة وغير الجائفة. ويقصد بالصنف الأول كل جرح يصل إلى الجوف من جهة

البطن أو الصدر أو الظهر. ويقصد بالثاني ما لا يصل إلى

جوف الإنسان.

(د) الاعتداءات الأخرى على الجسد مما لا يدخل في الأنواع السابقة

كالضرب بالسوط واللطم باليد.

•

ومن جهة أخرى تنقسم الجناية على ما دون النفس إلى: جناية عمدية

وجناية غير عمدية

2 - الجناية على ما دون النفس عمداً وعقوبتها

تكون الجناية على ما دون النفس عمداً إذا قصد وأراد الجاني البالغ العاقل القيام بفعل يؤدي إلى أحد الأنواع السابقة من قطع أو قلع أو جرح أو تفويت

منفعة.

والعقوبة الأصلية لهذه الجناية هي القصاص إذا توفرت شروطه التي سيأتي،

ذكرها.

وقد دلّ على وجوب القصاص فيها القرآن والسنة والإجماع: فأما القرآن

(1)

فقد ورد فيه قول الله عز وجل: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والتينَ بِالسَينِ وَالْجُرُوحَ قِصَاص) (1). ومع أن هذه الآية وردت في حق بني اسرائيل، إلا أنه لم يرد في القرآن ولا في السنة ما يدل على نسخها، بل ورد في القرآن ما يدل على اعتبارها في حق أمتة

(1) المائدة الآية 45.

- YYY-