فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

الحد

،

وكذلك إذا بطلت أهلية بعضهم بحيث يكون الباقي أقل من

العدد المطلوب شرعاً.

(جـ) يجب إقامة الحدود فور الحكم بها، ولا يجوز تأخيرها إلا لعذر، ومن الأعذار الموجبة لتأخير إقامة الحد المرض بالنسبة للحدود التي ليس فيها قتل إذا كان المرض مما يرجى البرء منه، فإن كان لا يُرجى البرء منه أقيم الحد على المريض بصورة تُراعى فيها حالته. ومن الأعذار أيضاً الحمل، فلا يقام حد على حامل حتى تضع حملها، ويستغني عن الرضاعة منها.

(د) تحرم إقامة الحدود في المساجد، لما روي عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن إقامة الحد في المساجد (1)، ولأن إقامة الحد فيها يتنافى مع تعظيمها

(هـ) تقام الحدود كلها علناً في ملأ من الناس؛ لقوله تعالى (وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ) (2) وهذا النص وإن ورد في الزنى لكنه يشمل سائر الحدود، لأن المقصود منها كلها واحد وهو الزجر، وذلك

لا

يحصل إلا بإعلانها.

الأفكار:

1 - الحدود هي عقوبات مقدرة وجبت حقاً الله تعالى. والجرائم الموجبة لها هي: الزنى والقذف والسرقة وقطع الطريق والردّة والبغي والسكر.

(1) رواه أبو داود والترمذي (2) النور الآية 2

- Yro-