فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

كَافِرُ فَأُولَيكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُوْلَبِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خلدون (1) كما شرع لها أغلظ العقاب في الحياة الدنيا؛ حيث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من بدل دينه فاقتلوه.

2 ـ ما تقع به الردة

(2)

ركن هذه الجريمة، كما هو واضح من تعريفها، هو الخروج من الإسلام، ولكن متى يعتبر المسلم خارجاً عن الإسلام؟

الأصل في ذلك أن العبد لا يخرج من الإسلام إلا بجحود ما أدخله فيه؛ وبيان هذه القاعدة أن الله قد جعل للإسلام مدخلاً وباباً يدخل منه إليه، وهو الإقرار بالشهادتين فمن دخل الإسلام من هذا الباب، فإنه لا يحكم بخروجه منه إلا أن يصدر عنه اعتقاد أو عمل أو قول ينقض إقراره السابق بالشهادتين، أي إيمانه بالله ربّا وإلهاً معبوداً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً، ويدخل تحت هذه القاعدة فروع كثيرة من أهمها: -

(أ) إنكار وجود الله عز وجل أو وحدانيته أو صفة من صفاته أو اسم من أسمائه الحسنى، مما ثبت ثبوتاً قطعياً، وكذلك إثبات أية صفة لله تعالى نفاها سبحانه عن نفسه، أو إثبات أي نقص يعتري المخلوقين لله عز وجل أو تشبيهه تبارك وتعالى بمخلوقاته.

(ب) إنكار خلق الله للعالم، أو القول بقدم الكون وأنه ليس له موجد، أو أن الذي أوجده غير الله من طبيعة أو صدفة أو مادة أو أي مخلوق.

(1) البقرة الآية 217.

(2) رواه البخاري وسبق تخريجه