فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣وتقتصر فالرخصة عندئذ مقيدة بوقت الإكراه، ولا يجوز البقاء على الكفر بعد زوال العذاب أو الإكراه، فإن عاد الإكراه عادت معه الرخصة. ومتى زال الإكراه أمر المكره بإظهار إسلامه، فإن أظهره فهو باق على إسلامه، وإن أبى حكم بردته من حين نطق بالكفر مختاراً له.
(ب) كما يشترط لوقوع هذه الجريمة أن يتعمد الجاني إتيان الفعل أو القول المكفّر وهو يعلم معناه، وأنه يؤدي إلى الكفر؛ فمن أتى فعلاً أو قولاً مكفراً وهو لا يعلم معناه، فلا يعتبر مرتداً وكذلك من حكى كفراً سمعه، أو جرت على لسانه كلمة الكفر سبقاً من غير قصد؛ لشدة
فرح أو وهن، ونحو ذلك.
4 ـ عقوبة الردة
عقوبة الردة هي قتل المرتد. غير أنه لا يقتل حتى يستتاب ويعرض عليه الاسلام وتزال شبهاته في مدة يقدرها القاضي، فإن لم يتب وأصر على ردته قتل، وإن تاب عزره الحاكم بعقوبة مناسبة كالجلد أو الحبس أو التوبيخ. وكذلك تصادر أموال المرتد وتحجز من وقت ردته، حتى يعرف أمره، فإن رجع إلى الإسلام أعيدت إليه، وإن قتل مرتداً أو مات على الكفر كان ماله فيئاً لبيت مال المسلمين أو لورثته حسب خلاف الفقهاء في ذلك.
الأفكار
1 - الردة هي رجوع المسلم البالغ العاقل عن الإسلام إلى الكفر باختياره.
- YEY_