فقه النظم
الجزء ١ · صفحة ٢٧الآية أن يقال إن فريضة الجهاد في سبيل الله شاملة النساء أيضاً شأنها في ذلك شأن فريضة الصلاة والزكاة والحج ولكن الفقهاء قد أجمعوا على أن الجهاد يتعين في حق الرجال القادرين فقط والمرأة لا يجب عليها الجهاد لأنها لا تتحمل الحرب. فهي رقيقة القلب عاطفية المزاج لا تستطيع رؤية الدماء وهي تسيل، والرؤوس وهي تسقط وقد سألت عائشة الرسول صلى الله عليه وسلم عن
جهاد النساء فقال «جهادكن الحج أو حسبكن الحج». (1)
إلا أن المرأة لها الحق في التطوع للجهاد في مجال يناسب خصائصها ورسالتها ومقدرتها الجسدية والعاطفية فقد تتولى العناية بالجيش من نحو تمريض وتطبيب وسقي الماء وإعداد الطعام وخياطة الثياب، أخرج البخاري عن الربيع بنت معوذ قالت: «كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسقي القوم ونخدمهم ونداوي الجرحى ونرد القتلى على المدينة»
(2)
وروي مسلم عن أم عطية قالت «غزوت مع النبي سبع غزوات أخلفهم
(3)
في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى وأخدم على المرضى وبهذا يتضح أن الرسول مع الله لم يجند النساء في الجيش للقتال وحين كانت تخرج بعضهن معه لم يكن يقاتلن إلا أن يدافعن عن أنفسهن حفاظاً
على شرفهن.
الأفكار:
1 - الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام.
(1) أخرجه البخاري وأحمد في المسند.
(2) أخرجه البخاري.
(3) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والبيهقي