فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٦

2 ـ إذا دخل العدو أرض المسلمين ونزل بها فإنه حينئذ يتعين على الجميع ان يهبوا لملاقاته ودفعه لا فرق بين شاب وشيخ وحر وعبد ممن هو قادر على الدفع والمجاهدة وذلك لان تقدم العدو في ديار المسلمين يهدد المسلمين جميعهم، ويرتبط هذا الواجب بأهل المحلة التي نزل بها العدو أولا ثم يمتد إلى من جاورهم إذا احتاجوا لعونهم، وللمسلمين كافة إذا لزم الأمر. 3 - إذا عين ولى أمر المسلمين أناسا للجهاد واستنفرهم للخروج فيجب عليهم أن يخرجوا ولا يغني عنهم سواهم مثل استنفار فئة من الاطباء أو فئة من المهندسين أو مواليد سنة معينة لقوله تعالى {يَاتُ الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُرُ أَنفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ انَّا قَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَوة الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَعُ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلُ) (1) وقول

(1) ،

الرسول عليه السلام لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفر تم فأنفروا». (2)

2 - حكم جهاد المرأة

إن الآيات القرآنية التي فيها فرض الجهاد على الأمة الإسلامية مطلقة ليس فيها ما يفيد تخصيص الرجال دون النساء في الخطاب. ففي سورة آل عمران قال الله عز وجل: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبَّهُمْ أَنِّي لَا أَضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأَخْرِجُوا مِن دِيَرِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَتَلُوا وَقُتِلُوا لَا كَفَرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ ثَوَابَا مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ (3) فيجوز على ضوء هذه

(1) التوبة الآية 38.

(2) سبق تخريجه. (3) آل عمران الآية 195

- 26

I