فقه النظم (منهج معهد القضاء الشرعي، السنة الثانية) محمد نعيم يس

فقه النظم

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

وسلم «إن الله خلق الداء والدواء فتداووا ولا تداووا بحرام»، (1) وقوله أيضاً «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم؛ (2) وهو يدل على أن المسكر لا يكون علاجاً لأحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

3 ـ عقوبة شرب المسكر

اتفق العلماء على وجوب إنزال العقوبة على شارب الخمر، واتفقوا كذلك على نوع العقوبة هو الجلد؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم من شرب

(3)

الخمر فاجلدوه، ولكنهم اختلفوا في عدد الجلدات التي تجب على شارب المسكر، فذهب جماعة إلى أنها ثمانون جلدة وذهب آخرون إلى أنها أربعون. وللحاكم المسلم أن يختار من هذين القولين ما فيه مصلحة العباد، وما يتناسب مع الظروف والأحوال، ولكن ليس له أن يتجاوز أحد هذين القولين، فليس له أن يزيد على الثمانين، ولا أن ينقص عن الأربعين، لأن في ذلك خروجاً عن

الإجماع.

الأفكار:

-

حرم الإسلام شرب المسكر مهما كان نوعه، لما فيه من الضرر بالدين والعقل والنفس والمال، وقد ثبت تحريمه بالقرآن الكريم والسنة الشريفة

وإجماع المسليمن.

(1) رواه الطبراني وأحمد

(2) رواه أحمد والطبراني والبيهقي وابن حبان. (3) أخرجه أصحاب السنن إلا الترمذي.

- YY 1 -